محمد بن الحسن الشيباني

107

كتاب الأصل ( المبسوط )

بهبة ولا صدقة ولا شراء ولا غير ذلك فإن كان الذي أخبره الخبر الثاني ليس بثقة وكان أكبر رأيه أنه كاذب فيما قال فلا بأس بشرائها منه وقبوله منه الصدقة والهبة والهدية فإن كانا جميعا غير ثقة إلا أنه يصدق القائل الثاني بقوله وعلى ذلك أكبر رأيه لم يقبل ذلك منه شيئا لأن هذا شيء من أمر الدين وعليه أمور الناس فإن قال قائل لا يقبل هذا إلا بشاهدين عدلين سوى المشتري الذي في يده الجارية ضاق ذلك على المسلمين ألا ترى لو أن رجلا كانت في يده جواري وطعام وثياب وقال أنا مضارب فلان دفع إلي مالا وأذن لي أن أشتري ما أردت فاشتريت به هؤلاء الجواري وهذا الطعام وهذا المتاع أنه لا بأس بشري ذلك منه ووطئ الجارية أرأيت رجلا أقر أنه مفاوض لفلان الغائب وأن جميع ما في يده من الرقيق بينه وبين فلان أفما ينبغي للرجل من المسلمين أن يشتري منه جارية يطأها أو